هل الـNFT حلال أم حرام؟
الـNFT، أي الرمز غير القابل للاستبدال، هو في جوهره شهادة ملكية مسجَّلة على البلوكشين. وهو في ذاته محايد, إيصال. فلا حكم واحد لـ«الـNFT» كما لا حكم واحد لـ«الأوراق». والذي يحسم الحكم هو ما يمثّله الرمز وكيفية بيعه وشرائه.
متى يكون جائزًا
إن كان الرمز يمثّل شيئًا حقيقيًّا مشروعًا, سلعةً رقمية حقيقية، أو تذكرة، أو وصولًا إلى خدمة، أو شهادةً لأصلٍ مادي، أو فنًّا وتصميمًا مباحًا, فتملّكه وتداوله أشبه بتملّك أي مال مشروع وتداوله. فالقيمة مرتبطة بشيءٍ حقيقي لا برهانٍ محض، والمبادلة بيعٌ عادي.
متى يصير إشكالًا
يتكرّر إشكالان. الأول المحتوى: فالـNFT الذي يصوّر محرّمًا، أو يتيح الوصول إلى محرّم، يأخذ حكم ذلك الشيء. والثاني طريقة التداول. فكثير من سوق الـNFT مضاربةٌ محضة, شراء صورةٍ لمجرّد توقّع من يدفع أكثر لاحقًا، بأسعارٍ شديدة الجهالة سهلة التلاعب. وهذا الجمع بين الميسر والغرر يصف جزءًا كبيرًا مما يجري فعلًا في منصّات الـNFT، ويميل للمنع بوضوح.
نقطة عن العوائد للمُنشئ
بعض الـNFT يدفع للمُنشئ نسبةً عند كل إعادة بيع. وهذا شرطٌ بيعيٌّ متراضًى عليه لا فائدة، فليس في ذاته إشكال ربا، وإن بقي الأصل الأساسي وأسلوب التداول لازمَين للفحص.
الخلاصة
احكم على الـNFT المعيّن لا على «الـNFT» صنفًا. اسأل ما الذي يمثّله، وهل هو مشروع، وهل تشتري منفعةً حقيقية أم تقامر على إعادة بيع. وفي أي أمرٍ مهم استشر عالمًا مؤهلًا. تعليم لا فتوى.