عن حرام كوينز

عند أكثرنا بدأ الأمر بسؤالٍ واحدٍ قلِق، يُهمَس ولا يكاد يجد جوابًا: هل هذا حلال؟

سمعتَ القصص. صديقٌ ضاعف مدّخراته بين عشية وضحاها. وقريبٌ خسر كل شيء في عملة تبخّرت. ومشروعٌ «مضمون» تزيّن بلغة الدين، ثم تبيّن أنه فخّ. أردتَ أن تشارك في شيء جديد وعالمي — دون أن تكسب درهمًا واحدًا حرّمه الله. وحين بحثتَ عن جواب واضح، لم تجد إلا ضجيجًا: ترويجًا ممّن يبيعون العملات، وصمتًا ممّن لا يفهمون التقنية، وأحكامًا متناقضة بلا استدلال يمكنك التحقّق منه بنفسك.

وُلد «حرام كوينز» في تلك اللحظة بالذات من الشكّ. نؤمن أن المسلم يجب ألّا يُضطرّ يومًا للاختيار بين دينه ومستقبله، وألّا يُترَك أحدٌ يحزر هل ما يملكه طاهرٌ أم لا.

رسالتنا

أن نجعل الحقيقة الشرعية المالية لكل عملة رقمية كبرى واضحةً وصادقةً ومجانية — حتى يستطيع أي مسلم، في أي مكان، أن يفهم لماذا قد تكون العملة جائزة أو مشتبهة أو محرّمة، فيقرّر بعلمٍ لا بخوف.

لماذا نحن موجودون

لم يُبْنَ عالم العملات الرقمية والأمّة في الحسبان. فالربا متغلغل في أكبر منتجاته، والمضاربة الأشبه بالقمار تُلبَس ثوب «الاستثمار»، والمحتالون يقصدون أهل الإيمان عمدًا لعلمهم كم تَعْمُق الثقة بيننا. ضاعت المليارات، والأنكى أن كثيرين حملوا في صمت خوفًا من أنهم كسبوا حرامًا دون أن يدروا حقًّا.

نحن موجودون لنقف في هذه الثغرة: نقرأ الشيفرة، ونتتبّع المال، ونترجمه إلى كلماتٍ واضحة يعمل بها المؤمن — مقيسةً على مبادئ ديننا الخالدة: لا ربا، ولا غرر، ولا ميسر، ولا كسبٍ محرّم.

نُؤثِر أن نقول لك بصدق «لسنا متيقّنين — فاسأل عالمًا» على أن نكذب كذبةً مربحة.

ما نؤمن به

عهدنا إليك

لن نصف عملةً بأنها حلال لنكسب ثقتك أو مالك. سنُظهر عملنا، ونعترف بما لا نعلمه، ونظلّ نوجّهك إلى العلماء المؤهلين للقول الفصل. وغايتنا الوحيدة أن تدخل هذا العالم الجديد وعينك مفتوحة وضميرك مطمئن.

وإن جنّب هذا العمل أسرةً واحدة فخًّا حرامًا أو كذبة محتال، فقد كان كل جهدٍ فيه يستحقّ.

من كل القائمين على «حرام كوينز» — جعل الله مالك طاهرًا وقلبك مطمئنًّا.