هل عملات الميم حرام؟
عملات الميم, دوجكوين وشيبا وبيبي وآلافٌ تتبعها, تشترك في سمةٍ حاسمة: لا منتج لها ولا خدمة ولا إيراد ولا أصل خلفها. وُجِدت مزحةً أو تميمةً أو موجةً، ويتحرّك سعرها بالانتباه والضجيج وحدهما. وهذه الحقيقة وحدها هي التي تقود الحكم.
لماذا يشبه هذا الميسر
في البيع المشروع تنتقل قيمة. تشتري شيئًا نافعًا أو منتجًا أو نادرًا لسببٍ حقيقي، فيربح الطرفان. أما في عملة الميم فلا شيء تحتها. وطريقك الوحيد للربح أن يأتي مشترون أكثر بعدك يدفعون أغلى، وطريقهم مثله. وحين يربح قومٌ عين ما يخسره آخرون، لمجرّد توقيت الجموع، دون إنشاء قيمة، فتلك بنية الميسر. ولهذا يحكم جمهور العلماء بعدم جواز تداولها.
وإشكال الغرر أيضًا
ويقف إلى جانب القمار الغرر، أي الجهالة المفرطة. فأسواق الميم رقيقة سهلة التلاعب، يسيطر عليها مجهولون من الداخل يصرّفون على المتأخّرين. والمشتري معرّض لخطرٍ لا يستطيع تقديره ولا تسعيره على وجهٍ معقول، وهذا يضاعف الاعتراض.
السؤال المقابل المنصف
يقول بعضهم: كل الأصول المبكّرة مضاربية، فكيف يختلف هذا عن رمزٍ تقنيٍّ ناشئ؟ والفارق هو القيمة الحقيقية والقصد. فالرمز النافع الناشئ حقٌّ في شيءٍ يُبنى، أما عملة الميم فتعترف صراحةً أن لا شيء يُبنى. الأول قد ينضج إلى الجواز، والثاني مصمَّمٌ ليكون رهانًا.
الخلاصة
للمسلم الباحث عن كسبٍ مشروع، عملات الميم أوضح فئةٍ تُجتنَب، وحجم الربح المحتمل لا يشفي طبيعة المعاملة. وتُقيَّم العملة ذات المنفعة الحقيقية تقييمًا مختلفًا تمامًا. انظر ما الذي يجعل العملة حلالًا وتقييم الدوجكوين. تعليم لا فتوى.